كم مرة سمعنا بمنظمات خيرية اصطدمت بجدار مالي، ومن ثم ترنحت على حافة الإفلاس؟ كثيرًا ما يحدث ذلك.
عند سماعنا لمثل هذه القصص، فإننا كثيرًا ما نتساءل: أين كان مجلس الإدارة؟ ولماذا لم تتوجه المنظمة نحو التمويل المالي؟
صحيح أن المجلس الإداري لديه المسؤولية المالية النهائية للصحة المالية الجيدة للمنظمة غير الربحية، ومن الصحيح أيضًا أنه بالرغم من أن تلك القوى يمكنها أن تجعل الموضوع أمرًا تحديًا لأعضاء المجلس حتى يستطيعوا الرؤية عبر المياه العكرة للتقارير المالية.
يوجد اثنان من التحديات المالية المتأصلة في جميع المنظمات غير الربحية:
أولًا: تعقيد هيكل المنظمات الخيرية
هيكل المنظمات الخيرية بحد ذاته يعتبر معقدًا، وهو متعدد الأوجه أكثر بكثير من معظم الشركات. وحيث إن معظم أعضاء مجلس الإدارة يأتون غالبًا من عالم الأعمال، التي تعتبر غير مألوفة بالمقارنة مع نموذج الشركات غير الربحية أو نظم التقارير، ونتيجة لذلك فهم يترددون في طرح الأسئلة خوفًا من الظهور بمظهر الجهلاء.
تعمل معظم المنظمات غير الربحية على برامج متنوعة لأنواع مختلفة من الإيرادات، وهيكل التكلفة، والتدفق النقدي، ورأس المال. بالإضافة إلى ذلك، توجد مجموعة من الدوائر الانتخابية المتعددة التي يجب أخذها في الاعتبار مثل: المتبرعون الفرديون، والموظفون، وغيرهم من المؤيدين، وكثير منهم لديهم اشتراطاتهم الخاصة.
ثانيًا: الفصل بين دور مجلس الإدارة والعمليات التنفيذية
يكمن التحدي الثاني في أفضل الممارسات لفصل واجبات قيادة مجلس الإدارة عن أنشطة عمليات الموظفين. كثيرًا ما نسمعهم يقولون: «لا ينبغي أبدًا على المجلس أن يُدار بطريقة جزئية»، وهذا صحيح، فمن المستحسن دائمًا تجنب تدخل المجلس في العمليات اليومية للمنظمة غير الربحية.
ولكن كيف يمكن لعضو مجلس الإدارة أن يفي بمسؤوليته الائتمانية إذا لم يُشرك في العمليات المالية؟ إن اكتشاف الأعلام المالية الحمراء يمكن أن يكون خادعًا عندما تعمل في المجلس من على ارتفاع مستوى 50000 قدم!
تساعد الاستراتيجيات الأربع التالية أعضاء مجلس الإدارة على أداء مهامهم دون التدخل في الشؤون اليومية:
1) فهم التقارير المالية للمنظمة غير الربحية
عليك معرفة ما إذا كانت منظمتك تستخدم النظام النقدي أو الاستحقاق أو كليهما.
تُظهر السجلات المحاسبية القائمة على الأساس النقدي الإيرادات والمصروفات، وتُبين الوضع النقدي الدقيق للمنظمة في الوقت الراهن. ومع ذلك، يمكن للمحاسبة على الأساس النقدي أن تُظهر المنظمة بوضع صحي أفضل مما تبدو عليه فعليًا.
أما المحاسبة على أساس الاستحقاق، فلا تُسجل الإيرادات إلا بعد تسليم الخدمة. على سبيل المثال، لا يمكنك حجز تلك المنحة الكبيرة التي استلمتها حتى انتهاء العمل، وقبل انتهاء العمل سيتم عرض هذه الأموال كإيرادات مؤجلة.
وماذا عن السيولة؟ لدى المنظمات الصحية ما يكفي من رأس المال العامل لتغطية النفقات النموذجية لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر.
عند النظر في الميزانية العمومية للمؤسسة، يجب مقارنة الموجودات المتداولة (الأموال النقدية في البنك بالإضافة إلى أي أصول ستصبح نقدًا خلال العام المقبل) بالمطلوبات المتداولة (كل ما يجب دفعه خلال سنة واحدة).
إذا كانت الموجودات المتداولة مساوية أو أقل من المطلوبات المتداولة، فهذه إشارة إلى وجود مشكلة في السيولة. كما يجب النظر إلى إجمالي صافي الموجودات لمعرفة القيمة الحقيقية للمنظمة.
تركز بعض مجالس الإدارة بشكل كبير على بيانات الدخل والميزانيات قصيرة المدى، لكنها تهمل المنظور طويل المدى للميزانيات العمومية. بينما تركز أفضل المجالس الإدارية على الطرق التي يمكن أن تساعد في زيادة عائدات المنظمة بدلًا من الاكتفاء بالتفكير في خفض الإنفاق.
رابط المقال:
http://www.noozhawk.com/article/cynder_sinclair_four_tips_to_help_nonprofit_boards_spot_red_flags
